مجلس الشـعب
بدأت الحياة التشريعية في سورية في العشرينات من القرن العشرين وتحديداً في 12/11/1919 ، مع انعقاد المؤتمر السوري الأول بدمشق والذي ضم شخصيات من بلاد الشام كافة والذي ضم 86 عضواً ، وانتخب السيد هاشم الأتاسي رئيساً له ، واتخذ قرارات تدعو للاستقلال والتحرر ، وقد كان انعقاد هذا المؤتمر – وهو بمثابة أول مجلس تشريعي في بلاد الشام – الحدث الأهم عقب رحيل الاحتلال العثماني من هذه البلاد وبدء عهد الاستقلال الأول، وخلال الانتداب الفرنسي على سورية ولبنان كانت المجالس التمثيلية المنتخبة ، ما أن تباشر مهامها حتى يقوم المندوب السامي الفرنسي بتجميدها أو تعطيلها أو حلها.
وبعد استقلال سورية استمرت المواجهة ولكن
بشكل مختلف هذه المرة ،
أي بين المجالس المنتخبة من جهة وبين قادة الانقلابات العسكرية من جهة ثانية ولذلك
نادراً ما أكمل مجلس تشريعي مدته ، أو أتيح له تأدية مهامه بإسلوب ديمقراطي سليم
وبقي الأمر كذلك حتى قامت الحركة التصحيحية المجيدة بقيادة الراحل السيد الرئيس
حافظ الأسد رئيس الجمهورية ، فأقر الدستور الدائم عام 1973 ، وقانون انتخاب جديد في
العام نفسه ، وأنتخب أول مجلس تشريعي باسم مجلس الشعب الذي ما زالت دوراته تتوالى
بانتظام ودون انقطاع حتى وصلت الآن إلى الدور التشريعي الثامن .
ويضم المجلس ممثلين عن المنظمات الشعبية والنقابات المهنية ، وتبلغ نسبة العمال والفلاحين فيه 51% من مجموع أعضائه .. إضافة إلى ممثلين عن أحزاب الجبهة الوطني التقدمية .
إن الأدوار التشريعية التي بدأت بعد الحركة التصحيحية عبرت بمجملها عن مرحلة تشريعية كاملة ، اتسمت بالاستقرار والديمومة من حيث دراسة مشاريع القوانين ، واقتراح ما يلبي حاجة المجتمع وتطوره من خلال عمل جاد ومثابر لإحدى عشرة لجنة تغطي أعمالها الشؤون الدستورية والتشريعية ، الموازنة والحسابات والقوانين المالية ، الشؤون العربية والخارجية والمغتربين ، التخطيط والإنتاج والخدمات ، الأمن القومي والداخلية والإدارة المحلية ، والزراعة والري .. والشكاوي .وقد شكلت أعمال هذه اللجان بمجموعها ، مرحلة جديدة من ممارسة الديمقراطية ، والرقابة الهامة على مؤسسات الدولة في تنفيذ القوانين والبرامج والخطط وفق أحكام الدستور .
* لمزيد من المعلومات : يرجى زيارة موقع مجلس الشعب .
© جميع الحقوق محفوظة لسفارة الجمهورية العربية السورية في مسقط. تصميم و تنفيذ المهندس علي محفوض