إن أرض سوريا العربية هي مخزن للتاريخ , فكل ذرة من ترابها هي حرف مضيئ في سفر الإنسانية الخالد .... حيث يعبق من هذا التراب أريج الحضارات التي تتالت عليها و تفاعلت فيها و أبدع الإنسان فيها كثيرا" من المنجزات التي لا تزال ترفل البشرية في نعماتها حتى اليوم , مثل اكتشاف النحاس و تطويعه و ابتداع خليطة البرونز في تل حلف على ضفاف الخابور , و أيضا"يشهد الساحل السوري ( رأس شمرا ) على ابتكار الأبجدية الأولى في العالم زمن مملكة أوغاريت و غيرها من الإبداعات الوفيرة .

منذ القدم آخذت سورية شأنها الاستراتيجي بحكم موقعها الفريد فهي ملتقى قارات ثلاث , و هي همزة الوصل بين عالم البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي وبين بحر قزوين والبحر الأسود وبين النيل , وعبر أراضيها كان يمر طريق الحرير القادم من أقاصي الصين إلى مرافئ البحر الأبيض عبر دورا أوررويوس  ثم تدمر و حمص .

إن هذا الموقع الهام جعل سورية مكانا" متميزا" لشواهد كثيرة على مختلف الحضارات تشمخ في كل مكان من هذه الأرض في السهول و البوادي و على قمم الجبال .

©    جميع الحقوق محفوظة لسفارة الجمهورية العربية السورية في مسقط.  تصميم و تنفيذ المهندس علي محفوض